حور
12-25-2004, 08:38 AM
--------------------------------------------------------------------------------
قطع العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قطعت السعودية أمس الأربعاء 10 ذو القعدة 1425هـ علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا رداً على الدور الليبي في التخطيط لاغتيال ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز. وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمره الصحفي الدوري بالرياض أمس إن السعودية استدعت سفيرها في طرابلس في حين سلمت أمس مذكرة للحكومة الليبية لسحب سفيرها من الرياض. وبخصوص تقديم الولايات المتحدة الأمريكية طلبا لمجلس الأمن بتجميد حسابات سعد الفقيه والبترجي واعتبار أنهما شريكان في المؤامرة الليبية رد الفيصل بالقول "إن ذلك يأتي وفقا لوجود قرار بمجلس الأمن يخص ذلك، مؤكدا أن "السعودية اقتصرت على هذا الرد ولم تتخذ إجراءات أخرى ضد حكومة القذافي بالرغم من شناعة ما حصل". وأضاف قائلا "إن السعودية اكتفت بهذا الرد احتراما للشعب الليبي الشقيق خاصة مع اقتراب موسم الحج حتى لا يكون هناك ما يعطل أو يسبب أي نوع من التعطيل للحجاج الليبيين".
وزعم المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية حسونة الشاوش أن طرابلس مصرة على عدم وجود مؤامرة ليبية لاغتيال ولي العهد. و طالبت الخارجية الليبية في بيان لها أمس الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالتحقيق في الأمر "وحتى تبين السعودية الأسباب التي دعتها إلى سحب سفيرها والطلب من السفير الليبي مغادرة أراضيها". بينما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر في واشنطن إن طرابلس لم تضع بعد نهاية للمخاوف الأمريكية بشأن هذه المؤامرة.
وقال إن هذه المسألة كانت عقبة أمام رفع اسم ليبيا من على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب ولرفع العقوبات ذات الصلة.
وأضاف أن واشنطن مارست طوال أشهر ضغوطا على ليبيا كي تقدم تفسيرا للمؤامرة وأثيرت المسألة مرة أخرى قبل أسبوعين مع المسؤولين الليبيين.
وقال "قدم لنا الليبيون بعض التفسير،(لكن) ليس ما يكفينا للوصول في هذه المرحلة إلى قرار قاطع في هذا الشأن". مضيفا أن واشنطن تتوقع من طرابلس الالتزام بالتعهد الذي قطعته على نفسها عام 2003 بعدم اللجوء للعنف لتسوية خلافات سياسية.
وعن الموقف السعودي من اتفاقية التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة الأمريكية قال الفيصل "إن قيام عضو أو أكثر في اتحاد اقتصادي مثل مجلس التعاون بتوقيع اتفاقية منطقة تجاره حرة مع دولة خارج الاتحاد يعني الخروج على قاعدة جوهرية من قواعد الاتحاد"، مؤكدا أن اتفاقية التجارة الحرة ليست اتفاقية اقتصادية عادية كتلك التي توقع بشكل مستمر بين الدول لكن اتفاقية منطقة تجارة حرة تعطي لدولة خارج المجلس كل الحقوق المترتبة للأعضاء دون أن يكون للدول الأعضاء في المجلس أي حقوق مماثلة، موضحا أن "السعودية كانت على علم بمفاوضات بين دول أعضاء بمجلس التعاون ودول أخرى لكنها لم تكن تعلم أن ذلك يتعلق باتفاقيات منطقة للتجارة الحرة"، مشيرا إلى أن الدارسة التي أجرتها الأمانة العامة لمجلس التعاون أكدت خطورة مثل هذه الاتفاقيات التي وقعت من قبل بعض أعضاء المجلس مشددا على أن أي اتفاقية من هذا النوع تعني من الناحية الفعلية القضاء على المجلس كوحدة اقتصادية وجمركية. وأردف الفيصل قائلا: "بالرغم من ذلك عالجت السعودية الموقف بحكمة واتزان وبالتشاور ولم تنظر للموضوع نظرة انفعالية"، مؤكدا أن السعودية لا تحمل لأي عضو من الأعضاء سوى المحبة العميقة وتنوي الاستمرار في التعاون البناء للحفاظ على كيان المجلس، مجددا أن "المشكلة ليست بين السعودية وبين دولة أو أكثر من أعضاء المجلس ولكنها تمس بقاء المجلس واستمراريته ومستقبله ومن الخطأ النظر للموضوع على أنه خلاف شخصي بين المملكة ودولة أو أكثر أو على أنه تدخل المملكة في شأن دولة أخرى". وأكد أن موقف السعودية يأتي من الحرص على كيان مجلس التعاون وعلى مسيرة ربع قرن من التعاون وأنها حريصة على وجود حل يرضي كافة الأطراف حتى يتم تجاوز هذه الأزمة ومواصلة مسيرة التعاون بين دول المجلس".
وردا على سؤال قال الفيصل "إن اعتقال من ارتكب جرما وأحيل للمحكمة لا يتناقض مع الإصلاح"، مضيفاً:" الدولة لم تخف شيئا وهم معروضون أمام المحكمة وهي التي تقرر مصيرهم سواء بالإفراج أو العقاب".
ونفى الفيصل تسلم أي معلومات رسمية حول قضية شبكة التجسس "الإيرانية" المزعومه التي أعلنت عنها مصر قائلا إن "التحقيق مازال جاريا من قبل السلطات المصرية لاستكمال كافة المعلومات وبعد ذلك تبلغ بها السعودية".
المصــدر : جريدة الوطن
قطع العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قطعت السعودية أمس الأربعاء 10 ذو القعدة 1425هـ علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا رداً على الدور الليبي في التخطيط لاغتيال ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز. وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمره الصحفي الدوري بالرياض أمس إن السعودية استدعت سفيرها في طرابلس في حين سلمت أمس مذكرة للحكومة الليبية لسحب سفيرها من الرياض. وبخصوص تقديم الولايات المتحدة الأمريكية طلبا لمجلس الأمن بتجميد حسابات سعد الفقيه والبترجي واعتبار أنهما شريكان في المؤامرة الليبية رد الفيصل بالقول "إن ذلك يأتي وفقا لوجود قرار بمجلس الأمن يخص ذلك، مؤكدا أن "السعودية اقتصرت على هذا الرد ولم تتخذ إجراءات أخرى ضد حكومة القذافي بالرغم من شناعة ما حصل". وأضاف قائلا "إن السعودية اكتفت بهذا الرد احتراما للشعب الليبي الشقيق خاصة مع اقتراب موسم الحج حتى لا يكون هناك ما يعطل أو يسبب أي نوع من التعطيل للحجاج الليبيين".
وزعم المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية حسونة الشاوش أن طرابلس مصرة على عدم وجود مؤامرة ليبية لاغتيال ولي العهد. و طالبت الخارجية الليبية في بيان لها أمس الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالتحقيق في الأمر "وحتى تبين السعودية الأسباب التي دعتها إلى سحب سفيرها والطلب من السفير الليبي مغادرة أراضيها". بينما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر في واشنطن إن طرابلس لم تضع بعد نهاية للمخاوف الأمريكية بشأن هذه المؤامرة.
وقال إن هذه المسألة كانت عقبة أمام رفع اسم ليبيا من على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب ولرفع العقوبات ذات الصلة.
وأضاف أن واشنطن مارست طوال أشهر ضغوطا على ليبيا كي تقدم تفسيرا للمؤامرة وأثيرت المسألة مرة أخرى قبل أسبوعين مع المسؤولين الليبيين.
وقال "قدم لنا الليبيون بعض التفسير،(لكن) ليس ما يكفينا للوصول في هذه المرحلة إلى قرار قاطع في هذا الشأن". مضيفا أن واشنطن تتوقع من طرابلس الالتزام بالتعهد الذي قطعته على نفسها عام 2003 بعدم اللجوء للعنف لتسوية خلافات سياسية.
وعن الموقف السعودي من اتفاقية التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة الأمريكية قال الفيصل "إن قيام عضو أو أكثر في اتحاد اقتصادي مثل مجلس التعاون بتوقيع اتفاقية منطقة تجاره حرة مع دولة خارج الاتحاد يعني الخروج على قاعدة جوهرية من قواعد الاتحاد"، مؤكدا أن اتفاقية التجارة الحرة ليست اتفاقية اقتصادية عادية كتلك التي توقع بشكل مستمر بين الدول لكن اتفاقية منطقة تجارة حرة تعطي لدولة خارج المجلس كل الحقوق المترتبة للأعضاء دون أن يكون للدول الأعضاء في المجلس أي حقوق مماثلة، موضحا أن "السعودية كانت على علم بمفاوضات بين دول أعضاء بمجلس التعاون ودول أخرى لكنها لم تكن تعلم أن ذلك يتعلق باتفاقيات منطقة للتجارة الحرة"، مشيرا إلى أن الدارسة التي أجرتها الأمانة العامة لمجلس التعاون أكدت خطورة مثل هذه الاتفاقيات التي وقعت من قبل بعض أعضاء المجلس مشددا على أن أي اتفاقية من هذا النوع تعني من الناحية الفعلية القضاء على المجلس كوحدة اقتصادية وجمركية. وأردف الفيصل قائلا: "بالرغم من ذلك عالجت السعودية الموقف بحكمة واتزان وبالتشاور ولم تنظر للموضوع نظرة انفعالية"، مؤكدا أن السعودية لا تحمل لأي عضو من الأعضاء سوى المحبة العميقة وتنوي الاستمرار في التعاون البناء للحفاظ على كيان المجلس، مجددا أن "المشكلة ليست بين السعودية وبين دولة أو أكثر من أعضاء المجلس ولكنها تمس بقاء المجلس واستمراريته ومستقبله ومن الخطأ النظر للموضوع على أنه خلاف شخصي بين المملكة ودولة أو أكثر أو على أنه تدخل المملكة في شأن دولة أخرى". وأكد أن موقف السعودية يأتي من الحرص على كيان مجلس التعاون وعلى مسيرة ربع قرن من التعاون وأنها حريصة على وجود حل يرضي كافة الأطراف حتى يتم تجاوز هذه الأزمة ومواصلة مسيرة التعاون بين دول المجلس".
وردا على سؤال قال الفيصل "إن اعتقال من ارتكب جرما وأحيل للمحكمة لا يتناقض مع الإصلاح"، مضيفاً:" الدولة لم تخف شيئا وهم معروضون أمام المحكمة وهي التي تقرر مصيرهم سواء بالإفراج أو العقاب".
ونفى الفيصل تسلم أي معلومات رسمية حول قضية شبكة التجسس "الإيرانية" المزعومه التي أعلنت عنها مصر قائلا إن "التحقيق مازال جاريا من قبل السلطات المصرية لاستكمال كافة المعلومات وبعد ذلك تبلغ بها السعودية".
المصــدر : جريدة الوطن