المجروح
03-08-2005, 02:13 PM
برنامج محطات-العربية-منقول
رندة أبو العزم: يقولون: إن تعاليم الدين أكثر إنصافاً من التقاليد المجتمعية السائدة, صحة هذا القول تتضح من خلال قصة عزيز الذي عانى الأمرّين بسبب رفض المجتمع للعملية الجراحية التي منحته هوية جديدة, وتحوّل بفعلها إلى فتاة تحمل اسم هبة, فقهاء الدين كانوا أكثر تسامحاً وتفهماً للحالة الفسيولوجية والنفسية لهبة, وتركوا الكلمة الأخيرة للطب بدلاً من الأفكار والأحكام المسبقة الكثيرة في مجتمعاتنا, ثناء الإمام من سوريا وقصة هبة.
ثناء الإمام: (هبة) كانت (عزيز) قبل بضعة أشهر، إلا أن إصرارها على الوصول إلى السلام أقله داخلياً جعلها تسلك طريقاً شائكة ومشواراً طويلاً مفعماً بالمعاناة والرفض الأسري لفكرة تحويل الجنس من ذكر قويّ إلى أنثى ضعيفة استناداً إلى المفاهيم المجتمعية العربية.
د. محمد لطفي حسن (اختصاصي جراحة تجميل): هو كان عندها مشكلة بالصبغيات, أحياناً المشاكل بالصبغيات بتحدد مسير الإنسان, مستقبله كذكر أو أنثى, كان عندها تشوّه بالصبغيات، العناصر الأنثوية طغت على العناصر الذكرية, كان المفروض أنه تتحول..
هناء الإمام: عزيز كان أشبه بفأر تجارب, إذ أن الأطباء اعتبروا سبب عدم تمكنه من إقامة أي علاقة طبيعية مع أنثى في سن الثامنة عشر من عمره نتيجة لتأخر بلوغه, فكانت الهرمونات الذكرية دواءهم, الأمر الذي زاد الطين بلة, إذ أن تكاثف الشعر في وجهه أسهم في تعقيد المشكلة أكثر من حلها, في وقت لم يجد أي صدر رحب في عائلته يعالج اضطرابه السلوكي, سوى بالضرب وعدم التفهم, وتكللت معاناة عزيز حين غادر إلى إحدى الدول الخليجية لتصفعه الغربة بأحكامها القاسية عليه والتي كان أبرزها اتهامه بالتخنث.
بهالدولة الخليجية اشتغلت بإحدى الشركات أساؤوا معاملتي ما بعرف هنّه حسّوا بوضعي اللي أنا فيه أو ما حسّوا بوضعي، الشركة اللي أنا كنت أشتغل فيها، انفصلت من شغلي انحجزت رواتبي، انحبست مرة دخلت مشفى الطب النفسي من داخل مشفى الطب النفسي للأسف بيلصقوا فيّي للأسف قضية تشبه بالنساء، وبالتالي بتحول إلى السجن وعلى الطب الشرعي وبتطلع الحمد لله النتيجة سلبية، وبستنتج بالنهاية إنه ما في قضية، فأنا بدّي أسأل المسؤولين على المستشفى هاي وبيعرفوا حالهم: إنه مين اللي أفشى سرّ مريض؟ مين اللي انتهك حرمة مريض؟ كوابيس السجن لهلأ ما عم بتفارقني وعم بخاف نام قسماً بالله عم خاف نام.
هناء الإمام: ومع أن تجربة عزيز في الخليج كانت قاسية إلا أنها أفادته حين تمكّن من اكتشاف سبب اضطرابه وابتعاد تفكيره عن عالم الرجال لصالح الاقتراب من عالم الإناث. إذ أن الفحوصات الطبية التي أجراها هناك أثبتت أساس التكوين الأنثوي في حين أفتىله أحد علماء المسلمين الكبار استناداً إلى التحاليل بالتحوّل.
محمد حبش (رئيس مركز الدراسات الإسلامية- دمشق): النتيجة التي يؤول.. يؤدي إليها هذا الاجتهاد إذا اقترنت بنتيجة طبية يقينية فإن الشريعة بالتأكيد توافق على مثل هذا الإنجاز الطبي طالما أن أسبابه تكوينية وهرمونية وفيزيولوجية وليست أسباباً متصنّعة يبتغي فيها الإنسان تغيير خلق الله.
هناء الإمام: هبه مضطرة اليوم لتقديم نفسها بصيغة أنثى مرة، والذكر مرات وفقاً للشخص الذي تجتمع به، تطرح مشكلة المتحولين جنسياً من العرب والمسلمين، وتتساءل إن كان دين الرحمة سيفتي لهم بالتحوّل إن أمر الطب بذلك بما يساعدهم على تقبل المجتمع لهم وانخراطهم به.
هبة: البعض مثلاً أحياناً بينزل بيعمل مقابلات منشان شغل فبلاحظوا إنه فيه شويّ ملامحي إلى حد ما، نوعاً ما غريبة شويّ، فالفضول بيدفعهم إنهم يسؤولني، فأنا ما عندي شي أخجل منّه، ما عندي شي خبّيه، وماني خايفة من شي وماني خجلانة من حالتي، يعني قدّر الله وما شاء فعل فبضطّر احكي، فيعني ناس بتتعاطف معي وبيرفضوا يشغلّوني، وناس والله بيقولوا لي بصراحة نتيجة وضعِك إحنا ما عندنا استعداد نشغّلِك، والمحيطين فيّي إلى الآن كوني أنا ساكنة بمنطقة شعبية إلى الآن مضطرة عيش بشخصيتين، يعني بيني وبين نفسي وقت أطلع برّات منطقتي أنا البنت، وقدّام الأهل والجيران أنا لسّاتني الشبّ اللي كانوا بيعرفوه.
هناء الإمام: وبالانتظار تسعى هبة بمواصفاتها الحالية جاهدة للحصول على عمل يحفظ ماء وجهها ويخرجها من دائرة الوصاية إلى أفق المسؤولية وسط ظروفٍ أسرية صعبة، وأم مريضة يتكلف علاجها الكثير إلا أن الرفض كان الرد دائماً على مطلب هبه العادل بحجة أن لا مكان للمتحوّلين جنسياً في الوظائف وإن كانوا على قدر عالٍ من الكفاءة.
هبة: بعد ما عملت عمليتي رجعت على سوريا وعملت عمليتي الحمد لله، والله هيّألي إنسانة كريمة جداً، إذا يعني مستعدي أفديها بروحي هيّه اللي ساعدتني وتكفلّت بمصاريف عمليتي هلأ بس بحاجة إنه أشتغل حتى حافظ على كرامتي. لأنه الفقر مو فقر الفلوس الفقر فقر النفس إذا كرامتي راحت معناته أنا رحت.
هناء الإمام: هبه تقول بأن الدين أرحم من المجتمع إذ أن على الأخير أن يتقبلها ويتقبل الحالات المشابهة لحالتها كوضع قائم وكأشخاص طبيعيين لا كنكرات
رندة أبو العزم: يقولون: إن تعاليم الدين أكثر إنصافاً من التقاليد المجتمعية السائدة, صحة هذا القول تتضح من خلال قصة عزيز الذي عانى الأمرّين بسبب رفض المجتمع للعملية الجراحية التي منحته هوية جديدة, وتحوّل بفعلها إلى فتاة تحمل اسم هبة, فقهاء الدين كانوا أكثر تسامحاً وتفهماً للحالة الفسيولوجية والنفسية لهبة, وتركوا الكلمة الأخيرة للطب بدلاً من الأفكار والأحكام المسبقة الكثيرة في مجتمعاتنا, ثناء الإمام من سوريا وقصة هبة.
ثناء الإمام: (هبة) كانت (عزيز) قبل بضعة أشهر، إلا أن إصرارها على الوصول إلى السلام أقله داخلياً جعلها تسلك طريقاً شائكة ومشواراً طويلاً مفعماً بالمعاناة والرفض الأسري لفكرة تحويل الجنس من ذكر قويّ إلى أنثى ضعيفة استناداً إلى المفاهيم المجتمعية العربية.
د. محمد لطفي حسن (اختصاصي جراحة تجميل): هو كان عندها مشكلة بالصبغيات, أحياناً المشاكل بالصبغيات بتحدد مسير الإنسان, مستقبله كذكر أو أنثى, كان عندها تشوّه بالصبغيات، العناصر الأنثوية طغت على العناصر الذكرية, كان المفروض أنه تتحول..
هناء الإمام: عزيز كان أشبه بفأر تجارب, إذ أن الأطباء اعتبروا سبب عدم تمكنه من إقامة أي علاقة طبيعية مع أنثى في سن الثامنة عشر من عمره نتيجة لتأخر بلوغه, فكانت الهرمونات الذكرية دواءهم, الأمر الذي زاد الطين بلة, إذ أن تكاثف الشعر في وجهه أسهم في تعقيد المشكلة أكثر من حلها, في وقت لم يجد أي صدر رحب في عائلته يعالج اضطرابه السلوكي, سوى بالضرب وعدم التفهم, وتكللت معاناة عزيز حين غادر إلى إحدى الدول الخليجية لتصفعه الغربة بأحكامها القاسية عليه والتي كان أبرزها اتهامه بالتخنث.
بهالدولة الخليجية اشتغلت بإحدى الشركات أساؤوا معاملتي ما بعرف هنّه حسّوا بوضعي اللي أنا فيه أو ما حسّوا بوضعي، الشركة اللي أنا كنت أشتغل فيها، انفصلت من شغلي انحجزت رواتبي، انحبست مرة دخلت مشفى الطب النفسي من داخل مشفى الطب النفسي للأسف بيلصقوا فيّي للأسف قضية تشبه بالنساء، وبالتالي بتحول إلى السجن وعلى الطب الشرعي وبتطلع الحمد لله النتيجة سلبية، وبستنتج بالنهاية إنه ما في قضية، فأنا بدّي أسأل المسؤولين على المستشفى هاي وبيعرفوا حالهم: إنه مين اللي أفشى سرّ مريض؟ مين اللي انتهك حرمة مريض؟ كوابيس السجن لهلأ ما عم بتفارقني وعم بخاف نام قسماً بالله عم خاف نام.
هناء الإمام: ومع أن تجربة عزيز في الخليج كانت قاسية إلا أنها أفادته حين تمكّن من اكتشاف سبب اضطرابه وابتعاد تفكيره عن عالم الرجال لصالح الاقتراب من عالم الإناث. إذ أن الفحوصات الطبية التي أجراها هناك أثبتت أساس التكوين الأنثوي في حين أفتىله أحد علماء المسلمين الكبار استناداً إلى التحاليل بالتحوّل.
محمد حبش (رئيس مركز الدراسات الإسلامية- دمشق): النتيجة التي يؤول.. يؤدي إليها هذا الاجتهاد إذا اقترنت بنتيجة طبية يقينية فإن الشريعة بالتأكيد توافق على مثل هذا الإنجاز الطبي طالما أن أسبابه تكوينية وهرمونية وفيزيولوجية وليست أسباباً متصنّعة يبتغي فيها الإنسان تغيير خلق الله.
هناء الإمام: هبه مضطرة اليوم لتقديم نفسها بصيغة أنثى مرة، والذكر مرات وفقاً للشخص الذي تجتمع به، تطرح مشكلة المتحولين جنسياً من العرب والمسلمين، وتتساءل إن كان دين الرحمة سيفتي لهم بالتحوّل إن أمر الطب بذلك بما يساعدهم على تقبل المجتمع لهم وانخراطهم به.
هبة: البعض مثلاً أحياناً بينزل بيعمل مقابلات منشان شغل فبلاحظوا إنه فيه شويّ ملامحي إلى حد ما، نوعاً ما غريبة شويّ، فالفضول بيدفعهم إنهم يسؤولني، فأنا ما عندي شي أخجل منّه، ما عندي شي خبّيه، وماني خايفة من شي وماني خجلانة من حالتي، يعني قدّر الله وما شاء فعل فبضطّر احكي، فيعني ناس بتتعاطف معي وبيرفضوا يشغلّوني، وناس والله بيقولوا لي بصراحة نتيجة وضعِك إحنا ما عندنا استعداد نشغّلِك، والمحيطين فيّي إلى الآن كوني أنا ساكنة بمنطقة شعبية إلى الآن مضطرة عيش بشخصيتين، يعني بيني وبين نفسي وقت أطلع برّات منطقتي أنا البنت، وقدّام الأهل والجيران أنا لسّاتني الشبّ اللي كانوا بيعرفوه.
هناء الإمام: وبالانتظار تسعى هبة بمواصفاتها الحالية جاهدة للحصول على عمل يحفظ ماء وجهها ويخرجها من دائرة الوصاية إلى أفق المسؤولية وسط ظروفٍ أسرية صعبة، وأم مريضة يتكلف علاجها الكثير إلا أن الرفض كان الرد دائماً على مطلب هبه العادل بحجة أن لا مكان للمتحوّلين جنسياً في الوظائف وإن كانوا على قدر عالٍ من الكفاءة.
هبة: بعد ما عملت عمليتي رجعت على سوريا وعملت عمليتي الحمد لله، والله هيّألي إنسانة كريمة جداً، إذا يعني مستعدي أفديها بروحي هيّه اللي ساعدتني وتكفلّت بمصاريف عمليتي هلأ بس بحاجة إنه أشتغل حتى حافظ على كرامتي. لأنه الفقر مو فقر الفلوس الفقر فقر النفس إذا كرامتي راحت معناته أنا رحت.
هناء الإمام: هبه تقول بأن الدين أرحم من المجتمع إذ أن على الأخير أن يتقبلها ويتقبل الحالات المشابهة لحالتها كوضع قائم وكأشخاص طبيعيين لا كنكرات