شمس العي
02-13-2004, 04:44 PM
الى التي خرجت من رحمها وردة حمراء اللون كدمها
الى التي اوصلتني الى هذا البر ثم ابحرت الى ما وراء حدود الزمن
الى التي اودعت روحها وجروحها في جسدي ثم اعطتني قبلة الحياة وانطلقت مسرعة الى ذالك
المنزل الصغير لتحكي بين اضلعه كل حكايتها ....لتحاور التراب عن تاريخها
فهنا فقط يستطيع التراب ان يتفهم جرح الياسمين
تدور الايام ثم تعود الينا محمّلة بالذكريات والان تحمل لي الايام أخر طريق سلكتيه
لازلت اذكره ... وكيف انساه وقد اصبح ذالك الجرح الذي لايشفى
لازلت اذكر بكاء تلك الوسادة وهي تعانق شعرك بحرارة افتقدناها انا وانت
ولازلت اذكر اجتياح الثلج للتراب وحصار ذالك الهدوء لازلت اذكر تلك الدمعة التي خرجت مني
كالسكين تمزق قلبي قبل وجهي ....أه كيف يستطيع المرء ياأمي ان يرى جذوره تقتلع وان يرى
قلبه يختطف في وضح النهار ويبقى صامتا دون بكاء .
لازلت اذكر ذالك الدرب الذي سلكته وانا امشي وامامي نعش مليئ بالاحلام الميتة مليئ بضحكات
البكاء وثرثرة الامل
لازلت اذكر صمت المشيعين ونظراتهم الى ذالك الطفل الذي اصبح هرما قبل ان يكبر
لازلت اذكر خروج الشمس من قلب الغيمة ولا اعرف لماذا عاتبت تلك الشمس وادرت وجهي عنها
محمّلا كل احزاني الى ذالك النور لازلت اذكرهم جميعا
امي .... لاتزال تلك الصرخة التي صرختها امامك وانت ممدة على ذالك الفراش تصافحين الموت
وتستقبلينه بتلك الدمعة الممزوجة بالالم لايزال ذالك الهدوء يصرخ بي يشدني يجعلني اكبر بحزني اكثر
وها انا الان وبعد اثنين وعشرين خريفا اقف بجوار قبرك الذي زحفت اليه تلك الاعشاب الخضراء التي تستمد
الحياة من ترابك
اقف اتلمس ذالك القبر علّه ياامي يشعرني بحياتي التي افتقتدها يشعرني بحضنك ودفئك
اصرخ امام قبرك بذالك الصمت اصرخ من اعماقي اناديك واعلم علم اليقين بانك تشعرين بي واعرف
انني لا استطيع الوصول اليك
اخبريني الم يحن الوقت لكي استريح معك واقاسمك ذالك القبر الم يحن الوقت لكي افترش معك ذالك التراب
ام هناك بقية لهذا العذاب هناك بقية لتلك الحياة التي باتت كالنار تحرق عمري وتلتهم احلامي معا
تعبت أماه .... وقد حان الوقت لاعود الى رحم التراب تعبت وقد حان الوقت عزيزتي غاليتي ان اكون معك
فهل تستطيعين ان تاخذيني اليك هل تستطيعين ان تعيديني الى احشائك طفلا لايدرك في هذا العالم
الا حنانك لايدرك الا انه انت
اذا فليتولى قبرك تلك المهمة فقبرك امي سيصبح ذالك الرحم الذي لابد ان اعود اليه
الى التي اوصلتني الى هذا البر ثم ابحرت الى ما وراء حدود الزمن
الى التي اودعت روحها وجروحها في جسدي ثم اعطتني قبلة الحياة وانطلقت مسرعة الى ذالك
المنزل الصغير لتحكي بين اضلعه كل حكايتها ....لتحاور التراب عن تاريخها
فهنا فقط يستطيع التراب ان يتفهم جرح الياسمين
تدور الايام ثم تعود الينا محمّلة بالذكريات والان تحمل لي الايام أخر طريق سلكتيه
لازلت اذكره ... وكيف انساه وقد اصبح ذالك الجرح الذي لايشفى
لازلت اذكر بكاء تلك الوسادة وهي تعانق شعرك بحرارة افتقدناها انا وانت
ولازلت اذكر اجتياح الثلج للتراب وحصار ذالك الهدوء لازلت اذكر تلك الدمعة التي خرجت مني
كالسكين تمزق قلبي قبل وجهي ....أه كيف يستطيع المرء ياأمي ان يرى جذوره تقتلع وان يرى
قلبه يختطف في وضح النهار ويبقى صامتا دون بكاء .
لازلت اذكر ذالك الدرب الذي سلكته وانا امشي وامامي نعش مليئ بالاحلام الميتة مليئ بضحكات
البكاء وثرثرة الامل
لازلت اذكر صمت المشيعين ونظراتهم الى ذالك الطفل الذي اصبح هرما قبل ان يكبر
لازلت اذكر خروج الشمس من قلب الغيمة ولا اعرف لماذا عاتبت تلك الشمس وادرت وجهي عنها
محمّلا كل احزاني الى ذالك النور لازلت اذكرهم جميعا
امي .... لاتزال تلك الصرخة التي صرختها امامك وانت ممدة على ذالك الفراش تصافحين الموت
وتستقبلينه بتلك الدمعة الممزوجة بالالم لايزال ذالك الهدوء يصرخ بي يشدني يجعلني اكبر بحزني اكثر
وها انا الان وبعد اثنين وعشرين خريفا اقف بجوار قبرك الذي زحفت اليه تلك الاعشاب الخضراء التي تستمد
الحياة من ترابك
اقف اتلمس ذالك القبر علّه ياامي يشعرني بحياتي التي افتقتدها يشعرني بحضنك ودفئك
اصرخ امام قبرك بذالك الصمت اصرخ من اعماقي اناديك واعلم علم اليقين بانك تشعرين بي واعرف
انني لا استطيع الوصول اليك
اخبريني الم يحن الوقت لكي استريح معك واقاسمك ذالك القبر الم يحن الوقت لكي افترش معك ذالك التراب
ام هناك بقية لهذا العذاب هناك بقية لتلك الحياة التي باتت كالنار تحرق عمري وتلتهم احلامي معا
تعبت أماه .... وقد حان الوقت لاعود الى رحم التراب تعبت وقد حان الوقت عزيزتي غاليتي ان اكون معك
فهل تستطيعين ان تاخذيني اليك هل تستطيعين ان تعيديني الى احشائك طفلا لايدرك في هذا العالم
الا حنانك لايدرك الا انه انت
اذا فليتولى قبرك تلك المهمة فقبرك امي سيصبح ذالك الرحم الذي لابد ان اعود اليه