علمتها بالحب أصل الطهاره
09-13-2005, 12:28 PM
الخواطر هذة ليست مترابطة
إنما هي هلوسات مجنون
حياكم الله في العصفورية
(1)
بينما كنت في طريقي المعتاد إلى المقبرة لأدفن احدى أحلامي، رأيت جيشا عرمرما قد اصطف و لبس الثوب الموحد، و أخذ يمشي على إيقاع الثواني نحو حافة الوادي السحيق، لم يلتفت منهم احد، بل ساروا نحو الوجهه اللعينة، يسقط كل يوم منهم واحد ،و لم يكن لسقوطه درس أو رادع للآخرين ، بل داوموا على المسير و لم يلتفت منهم أحد.
أما أنا، فساورني بعض الفضول، و لكن سرعان ما بدده صرخة حلم أقدم على الانتحار!!
هرعت نحوه و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة…”أوه لا ..ليس أنت!!!”
حملته بين كفي…كنت قد سميته عصفور الحياة…فقد كان يصحو معي كل يوم..يحوم حاوالي..و يغني لي أغنية العمر الطويل…
غاب صوتك يا عصفور..فقد أهلت عليك التراب…و قد حطم اللحد جانحيك، فما عدت تحوم في مدارك اليومي حولي.
و عند باب المقبرة التفت خلفي لأقي النظرة الأخيرة على شواهد أحلامي ، و في غمرة الصمت، عاود إيقاع الثواني يدق في أذني، التفت نحو الجيش، و أمعنت النظر فيه، لقد عرفته….عرفته!! أنه عمري الماضي و جنوده الأيام…سار بلا عناية و لا توجيه!
حينها أيقنت أني أقف في مقبرة عظمية!!! ترقد أيامي أمامي و أحلامي ورائي! و حينها أيقنت أنني ميت منذ دهور عديدة، موت بطئ، سرى في جسدي شيئا فشيئا، ماتت ساقي أولا، فما كنت أسعى، و مات قلبي ثانيا، فما عدت أوعى، و ماتت روحي بعدها فما عدت أرى خضرة الحياة، و عندها تساقطت احلامي على الأرض صرعى، و أيامي هوت في الحفرة السحيقة!
(2)
نظرت إلي نملة فهابتني، و نظرت إلى جبل فتعاظمته، و تاه نظر الجبل في السماء المترامية الأطراف ،التي سرعان ما تلاشى حجمها في الكون الفسيح اللامنتهي…و تحت عرش الرحمن خررنا أجمعين سجدا… قائلين في خضوع.. : يا ملك..يا ملك..
(3)
نعتوني بالجنون
و قد نسوا لبرهة
أنها تهمة العظماء و المرسلين!
الحمد لله على ما يصفون!
(4)
دخلت الدار على حين ضجر، و عند مروري بالطاولة، رمقت الذكريات ملقاتا على مقربة من إحدى الزوايا، و عندما أخذتها و قلبتها بكلتا يدي، وجدت كلمات صغيرة كتبت في ختام كل حكاية، قربت الذكريات إلى عيني ، فما عدت أرى كسابق عهدي، عندها قرأت: “أحمق!! أما آن لك أن تتعلم الدرس؟”
(5)
ابتسمت فابتسمت
و لاحت بذراعها فلوحت
و هرعت مسرعة فجريت نحوها
و لكن سبقتني خطوات طويلة من ورائي
لحذائين لامعين
و بذلة انيقة
و ساعة من ذهب
فضمها إليه و سارا معا
حينها أدركت
أنني لست المقصود!!
و سلامتكم
إنما هي هلوسات مجنون
حياكم الله في العصفورية
(1)
بينما كنت في طريقي المعتاد إلى المقبرة لأدفن احدى أحلامي، رأيت جيشا عرمرما قد اصطف و لبس الثوب الموحد، و أخذ يمشي على إيقاع الثواني نحو حافة الوادي السحيق، لم يلتفت منهم احد، بل ساروا نحو الوجهه اللعينة، يسقط كل يوم منهم واحد ،و لم يكن لسقوطه درس أو رادع للآخرين ، بل داوموا على المسير و لم يلتفت منهم أحد.
أما أنا، فساورني بعض الفضول، و لكن سرعان ما بدده صرخة حلم أقدم على الانتحار!!
هرعت نحوه و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة…”أوه لا ..ليس أنت!!!”
حملته بين كفي…كنت قد سميته عصفور الحياة…فقد كان يصحو معي كل يوم..يحوم حاوالي..و يغني لي أغنية العمر الطويل…
غاب صوتك يا عصفور..فقد أهلت عليك التراب…و قد حطم اللحد جانحيك، فما عدت تحوم في مدارك اليومي حولي.
و عند باب المقبرة التفت خلفي لأقي النظرة الأخيرة على شواهد أحلامي ، و في غمرة الصمت، عاود إيقاع الثواني يدق في أذني، التفت نحو الجيش، و أمعنت النظر فيه، لقد عرفته….عرفته!! أنه عمري الماضي و جنوده الأيام…سار بلا عناية و لا توجيه!
حينها أيقنت أني أقف في مقبرة عظمية!!! ترقد أيامي أمامي و أحلامي ورائي! و حينها أيقنت أنني ميت منذ دهور عديدة، موت بطئ، سرى في جسدي شيئا فشيئا، ماتت ساقي أولا، فما كنت أسعى، و مات قلبي ثانيا، فما عدت أوعى، و ماتت روحي بعدها فما عدت أرى خضرة الحياة، و عندها تساقطت احلامي على الأرض صرعى، و أيامي هوت في الحفرة السحيقة!
(2)
نظرت إلي نملة فهابتني، و نظرت إلى جبل فتعاظمته، و تاه نظر الجبل في السماء المترامية الأطراف ،التي سرعان ما تلاشى حجمها في الكون الفسيح اللامنتهي…و تحت عرش الرحمن خررنا أجمعين سجدا… قائلين في خضوع.. : يا ملك..يا ملك..
(3)
نعتوني بالجنون
و قد نسوا لبرهة
أنها تهمة العظماء و المرسلين!
الحمد لله على ما يصفون!
(4)
دخلت الدار على حين ضجر، و عند مروري بالطاولة، رمقت الذكريات ملقاتا على مقربة من إحدى الزوايا، و عندما أخذتها و قلبتها بكلتا يدي، وجدت كلمات صغيرة كتبت في ختام كل حكاية، قربت الذكريات إلى عيني ، فما عدت أرى كسابق عهدي، عندها قرأت: “أحمق!! أما آن لك أن تتعلم الدرس؟”
(5)
ابتسمت فابتسمت
و لاحت بذراعها فلوحت
و هرعت مسرعة فجريت نحوها
و لكن سبقتني خطوات طويلة من ورائي
لحذائين لامعين
و بذلة انيقة
و ساعة من ذهب
فضمها إليه و سارا معا
حينها أدركت
أنني لست المقصود!!
و سلامتكم