المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الزواج


wahidkml
06-27-2005, 12:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الزواج

الـــزواج

الزواج لا يقتل الحب، بل لعله يزيده عمقأ وأصالة، كل ما فى الأمر أنالحب لا يعود بحاجة إلى التعبير عن نفسه ما دام الزواج يشهد بوجوده ويحميه، لكن منالناس من لا يشعر بذاته وبعواطفه فيظل بحاجة إلى أن نقول له أننا نحبه، و ان نكررذلك فى كل حين وإلا شعر بالألم والتعاسة، وهذا شأن المرأة والرجل أيضأ. وفى الحياةالمشتركة يجد الحب أشكالأ جديدة يعبر بها عن وجوده ويؤكد بها أصالته وعمقه،وبالتالى تصبح عبارات الحب بلا فائدة ولا جدوى، فالأعمال والمواقف فيها الكفاية، بلأنها هي وحدها التى تثبت وجود الحب وتعبر عنه حقا.والواقع أن الحب تعبر عنه محاولاتالزوجة الجادة لتحقيق مزيد من التفاهم والانسجام، وكذا الرغبة المشتركة في إنجابطفل وآمالهما المشتركة، كل هذا صحيح فى حد ذاته، لكنه لا يحول دون إحساس المرأةبالألم ما دام الزوج لا يعبر لها عن حبه ولا يبدى نحوها مزيدا من الرقة واللطافة ،وكثيرا ما تلحظ المرأة أن إقبالها على الزوج وزيادة رقتها تجاهه، كثيرا ما تزيدهتوترا، فبعض النساء تشعرن بأنهن كلما أبدين مزيدا من الرقة واللطف شعرن بابتعادأزواجهن عنهن. ولا يستطيع الزوجان فى الحقيقة أن يتجنبا لحظات الفتور التي تنتابحياتهما من آن لآخر، وخير لهما أن يعترفا بالواقع وأن يواجهاه فى هدوء وشجاعة، وهماواثقان بأن السحب لا تلبث أن تزول، فتوتر أحدهما وغضبه ليس حتما أن يكون تابعالهدوء الآخر وابتسامته، بل قد يزداد التوتر كلما بالغ الآخر فى اصطناع الهدوءوالمرح الزائف. عادة المحبان أنهما يتباهيان بأنهما وحدة متكاملة لا فرق بينهما ولاتكليف، وهذا خطأ، فمهما كانت الروابط بينهما قوية وثيقة، ومهما كان الانسجام بينهماكاملا فسوف تظل لكل منهما ذاته ومزاجه وميوله وقدراته وطباعه وأفكاره، ومن هنا لابدمن وجود الكلفة بينهما حتى يتجنبا الصدمة حين يكتشفا أنهما غير متفقين فى كل شىءبعكس ما كانا يتوهمان.ثم إن كل منهما قد يخشى على حريته من ظغيان الحب لا شك ينأىعن المحبوب كلما اقترب هذا منه، إن طغيان الحب يخيف أحيانآ. إن عبارة " قل لى أنكتحبنى " قد تعنى " قل لى أنك تحبنى ما دمت بالفعل تحبنى.. قل لى إنك فعلا تحبنىبصرف النظر عن حقيقة عواطفك نحوى ".إن رد الفعل التلقائى قد تكون الصمت أو إجابةقصيرة مثل " طبعا أحبك كما تعلمين " والحقيقة أن الحب لا يقتله الزواج، وتكفىالتصرفات والأفعال للدلالة على الحب وقوته.وليست المرأة وحدها هى التى تود أن يعبرلها زوجها عن حبه، فالرجل أيضا يستبد به أيضا نفس الإحساس... والحقيقة أن الحب لايقتله الزواج إنما يتم التعبير عنه بأشياء أخرى تلحظها وتشعر بها المرأة الذكية،ويدركه ويلمس حرارته الزوج النبيه، وكل يعبر عن حبه بأسلوب أو بآخر.



أن الغريزة الجنسية تُولد وتتحرك وتقوى في سِنّ اليافعة، أي حواليالخامسة عشرة من العمر، أي قبل اكتمال القدرة العقلية، واستطاعة النهوض بأعباءالزواج، ورعاية الأسرة، ومعاملة الصاحب الآخر بعدالة وشرف.

إن الزواج ليستنفيسًا عن ميل بدني فقط ! إنه شركة مادية وأدبية واجتماعية تتطلب مؤهلات شتى، وإلىأن يتم استكمال هذه المؤهلات وضع الإسلام أسس حياة تكفل الطهر والأدب للفتيانوالفتيات على سواء.

وأرى أن شغل الناس بالصلوات الخمس طول اليوم له أثرعميق في إبعاد الوساوس الهابطة، ينضم إلى ذلك منع كل الإثارات التي يمكن أن تفجّرالرغبات الكامنة. إن الحجاب المشروع، وغَضّ البصر، وإخفاء الزينات، والمباعدة بينأنفاس الرجال وأنفاس النساء في أي اختلاط فوضويّ، وملء أوقات الفراغ بضروب الجهادالعلمي والاجتماعي والعسكري -عند الحاجة-؛ كل ذلك يؤتي ثمارًا طيبة في بناء المجتمععلى الفضائل.

ثم يجيء الزواج الذي يحسن التبكير به، كما يحسن تجريده منتقاليد الرياء والسرف والتكلف، التي برع الناس في ابتداعها فكانت وبالا عليهم.

إن من غرائب السلوك الإنساني أنه هو الذي يصنع لنفسه القيود المؤذية، وهوالذي يخلق الخرافة ثم يقدسها!!

إن الإسلام الحق هو الدواء الناجع، والعناصرالتي يقدمها لقيام مجتمع طاهر، تصان فيه الأعراض، وتسود أرجاءه العفّة وتبدأ منالبيت، فالصلوات تنتظم أفراده كلهم الصبية والرجال، ويُراقَب أداؤها بتلطف وصرامة،وتراعي شعائر الإسلام في الطعام واللباس والمبيت والاستئذان، واستضافة الأقاربوالأصدقاء..

إن جوانب الحياة العامة كثيرة، وهي مسئولة عن صون البيت وإشاعةالطهر، وإنشاء أجيال أدنى إلى الاستقامة.

هناك معالم ثلاثة ينبغي أن تتوفرفي البيت المسلم، أو أن تظهر في كيانه المعنوي ليؤدي رسالته ويحقق وظيفته، هذهالثلاثة هي: السكينة والمودة والتراحم..

وأعني بالسكينة الاستقرار النفسي،فتكون الزوجة قرة عين لرجلها، لا يعدوها إلى أخرى، كما يكون الزوج قرة عين لامرأته،لا تفكر في غيره..

أما المودة فهي شعور متبادل بالحب يجعل العلاقة قائمةعلى الرضا والسعادة.. ويجيء دور الرحمة لنعلم أن هذه الصفة أساس الأخلاق العظيمة فيالرجال والنساء على سواء، فالله سبحانه يقول لنبيه "فبما رحمة من الله لنت لهم، ولوكنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك.."(آل عمران:159)، فليست الرحمة لونا من الشفقةالعارضة، وإنما هي نبع للرقة الدائمة ودماثة الخلاق وشرف السيرة..

وعندماتقوم البيوت على السكن المستقر، والود المتصل، والتراحم الحاني فإن الزواج يكونأشرف النعم، وأبركها أثرا…

وسوف يتغلب على عقبات كثيرة، وما تكون منه إلاالذُّريات الجيدة، أن أغلب ما يكون بين الأولاد من عُقَد وتناحر يرجع إلى اعتلالالعلاقة الزوجية، وفساد ذات البين.

إن الدين لا يكبت مطالب الفطرة، ولايصادر أشواق النفس إلى الرضا والراحة والبشاشة، وللإنسان عندما يقرر الزواج أنيتحرّى عن وجود الخصال التي ينشدها و ذلك حق المرأة أيضا فيمن تختاره بعلاً.

فإذا صدَّق الخُبْر الخَبر صحَّ الزواج وبقى، وإلا تعرض مستقبله للغيوم.

وهناك رجال يحسبون أن لهم حقوقًا، وليست عليهم واجبات، فهو يعيش في قوقعةمن أنانيته ومآربه وحدها، غير شاعر بالطرف الآخر، وما ينبغي له. والبيت المسلم يقومعلى قاعدة عادلة "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة"(البقرة:228)،وهي درجة القوامة أو رياسة هذه الشركة الحيّة.. ! وما تصلح شركة بدون رئيس.

وبديهي ألا تكون هذه الرياسة ملغية لرأي الزوجة، ومصالحها المشروعة أدبيةكانت أو مادية..

إن الوظيفة الاجتماعية للبيت المسلم تتطلب مؤهلات معينة،فإذا عَزَّ وجودها فلا معنى لعقد الزواج.

وهذه المؤهلات مفروضة على الرجلوعلى المرأة معًا، فمن شعر بالعجز عنها فلا حقَّ له في الزواج..

إذا كانتالمرأة ناضبة الحنان قاسية الفؤاد قوية الشعور بمآربها بليدة الإحساس بمطالب غيرهافخير لها أن تظل وحيدة، فلن تصلح ربة بيت، إن الزوج قد يمرض، وقد تبرّح به العلّةفتضيق به الممرضة المستأجرة. المفروض أن تكون زوجته أصبر من غيرها وأظهر بشاشةوأملاً ودعاء له..

ولن نفهم أطراف هذه القضية إلا إذا علمنا بأن البيوتتبنى على الحب المتبادل، "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن"(البقرة:187) كما قالتعالى.

روح دبي
06-27-2005, 02:40 PM
يعطيك العافيه صحيح الزواج يزيد الحب متانه وعمرا